الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠230
المعبر له، ولو كان مرتكبا لما لا يسعه في الأصل اذا وجد المعبرين له مما
لا تكون فيه الحجة الا بالسماع.
فاذا لقيته الحجة فعبرت له ذلك كائنا من كان من المعبرين من صبى أو مشرك أو معتوه، أو وجد ذلك في أثر
وجد علم ذلك من مرسوم، فاذا وجد علم أحد هذه الوجوه فعليه علم ذلك فى حين ذلك، وعليه التوبة منه بعينه فيما مضى، وقد قامت عليه الحجة فيما ركب لله من المحارم أن يرجع عنها بعينها، وكان هذا الموضع عليه فى التوبة منه مما قد تقدم من ارتكاب ما ركب من المحارم والمآثم، لاحقا بالحجة فى تأدية الفرائض الواجبة بالأبدان، في الوقت وعلى المكان
وأما فيما يستقبل فلا يكون عليه علم ذلك حجة في علم أو تحريمه في الاعتقاد، وعليه الانتهاء عنه فيما يستقبل، وقد قامت عليه الحجة بالعبارة فى الترك، وان كانت لا تقيم عليه حجة العلم فيما يسعه جهله ما لم يركبه فلما ركبه في الجهل له، وعدم المعبرين له تحريم ذلك، كانت التوبة في الجملة من جميع المعصية مجزية له مع الدينونة بالسؤال في الجملة عما يلزمه تجزيه عن ذلك الذى قد ركبه بعينه من الحرام، حتى يخرج منه بالتوبة بعينه، فاذا عبر له ذلك معبر كائن من كان لزمته الحجة بذلك فيما قد لزمه من ذلك الركوب الذى قد ركبه، وان لم تقم عليه الحجة بعلم ذلك
الذي كان في الأصل واسعا له جهله ما لم تقم عليه الحجة من المسلمين