الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٢٢-
122
-
اذا
مسألة: وان طلقها ثلاثا قبل الجواز بكلمة واحدة؟
فقول سليمان: انها واحدة فرق ذلك أو جمعه، وقول عبد المقتدر: جمعه بكلمة فهو ثلاث ولا يرجع اليها حتى تنكح زوجا غيره، وهو قول الحسن، وفى موضع أنه قول لموسى، والرأى الأول أكثر، وعلى ذلك كان الناس، وانما قال: انها ثلاث الحسن البصرى، فاستحلاه بعض المسلمين
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من طلق زوجته ثلاثا قبل أن يجوز بها الواحدة تبينها» ومن الدليل على هذا أنه اذا قال: أنت طالق ثلاثا بانت منه بقوله: أنت طالق في قول أبي عبيدة
وقوله: ثلاثا لا معنى له، لأنها فى حال قوله ثلاثا أجنبية، فطلاق الثلاث غير واقع بها، لاستحالة وقوعه عليها، فاذا طلقها ثلاثا جاز له أن يتزوجها، وان لم تنكح زوجاً غيره
وقول: ان تركها كان أقرب للتقوى وأحوط، والأول أحب الينا
وأعدل عندنا.
قال داود: حتى تنكح زوجا غيره، وخالفه بعض أصحابه في ذلك، وهكذا يوجد عن ابن عباس أن الثلاث تبينها، ولا تحل له حتى تنكح
زوجا غيره، سواء كان دخل بها أو لم يدخل.