الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٤٤-
144
-
الطلاق، وكذا ان قال: الطلاق لازم له أو عليه الطلاق فكله معنى واحد؟
فان قال انه لم ينو الطلاق، فيعجبني أن قال انه لم يرد الطلاق، وأراد معنى مفهوما، أن يكون القول قوله مع يمينه في ذلك، وأن قال: انه لم يرد الطلاق، ولم يرد شيئا يفهم يصرفه اليه قوله ذلك، خفت مع أن يقع الطلاق للشبهة، وكان أولى بلبسه، ولا أحكم عليه فيه بشيء
مسألة: عن أبي على موسى بن على:
عمن طلق امرأته واحدة، ونوى اثنتين أو ثلاثا؟
قال: لا تطلق الا واحدة، وان أراد أن يسأل عن ذلك، فانه يحيل ذلك الى غيره يقول رجل لامرأته هي طالق واحدة، ونوى بذلك ثلاثا، قال أبو سعيد: قد قيل هذا، وقول تطلق ثلاثا بالنية
مسألة: فان قال لها أنت طالق مائة: وهى تسمع، ثم قال:
انما نويت واحدة؟
فقد بانت بثلاث، ولا يرد ذلك الى نيته، ولا يصدق على ذلك،
وانما تنفع النية مما بطن ولا تنفع فيما ظهر، مثل رجل قال: أنت طالق
واحدة، ونوى ثلاثا؟
:
فقيل تطلق ثلاثا بالنية، وقيل واحدة.