الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣233
-
الباب الثالث عشر
فى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومعرفة أحداث المحدثين
ومن كتاب الاستقامة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهما فريضتان من فرائض الله على من قدر على ذلك، وحد القدرة أن يأمن على نفسه وماله ممن يقوم عليه بذلك، ومن مواد ما يخاف منه من التولد من ذاك، فاذا كان يجد القدرة على الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر
فهو معذور بعلم المنكرات، والمعروف ما كانت الجهالة له واسعة.
وأما ما كان ما لا يسعه جهله فى حين من الحين الذي لا يسعه هو جهله، فكذلك لا جهل علم ذلك فى غيره من الأمر له، والنهى له فريضة عليه فيه، فان جهل ذلك من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فضيع ذلك بجهله فيما لا يسعه جهله كان بذلك هالكا، وان جهل ذلك فيما يسعه جهله ما لم يركبه أو يتولى راكبه أو يبرأ من العلماء اذا برءوا من راكبه، ويقف عنهم، وكان المحدث لذلك يدين بتحريم ما أتى ولا يصح منه استحلال لما أتى من المنكر استحلال ما من حرم الله في دينه، أو تحريم ما أحل الله في دينه، ولم يكن هو من الحكام الذين تلزمهم اقامة
الحدود، وانقاذ الأحكام، فيضيع بجهله حكما أو يعطل حدا، أو يبطل