مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

234

-

حقا في حكمه، فهو معذور بجهل ذلك اذا كان على وجه التحريم ما لم يرتكبه أو يتولى راكبه أو يبرأ منه من العلماء اذا برءوا من راكبه، أو يعطل حدا قد لزمه اقامته أو يبطل حقا، أو يضيع حكما وهو من الحكام

اللازم

له انفاذ تلك الأحكام.

وقال من قال: اذا كان على حد القدرة على الأمر بالمعروف، والنهى عن المنكر، وجهل ذلك كان عليه اعتقاد السؤال عما يلزمه في ذلك الذي قد جهله كان محرما أو مستحلا كان هو حاكما أو من الرعية، لأن ذلك من اللازمات له بالقدرة ازالتها، وانما عذره فى جهلها، وهي من الفرائض عليه، فعليه السؤال عن ذلك

وعلى كل حال في هذا الوجه فما لم يعطل حدا أو يبطل حقا أو يضيع حكما يلزمه ذلك، فلا تكون الحجة عليه فيما يسع جهله في علم ذلك الا من طريق ما يصح معه علم ذلك من أى وجه صح معه، أو من علماء المسلمين والمعلماء عليه فى ذلك حجة من الواحد فصاعدا، ولا عذر له في ذلك ان يشك فى الحجة اذا قامت عليه، ولا فيما قد لزمه فيه أداء هذه الفريضة من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والثقات من فقهاء قومنا فيما يوافقون المسلمين فيه من ذلك حجة فى مثل هذا اذا كانوا ثقاتا في دينهم، علماء في ذلك الفن الذى يوافقون المسلمين فيه.