الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥-
وأما اذا صار الجاهل بذلك الى تعطيل حد أو تضييع حكم، أو تبطيل حق بجهله، فعليه التوبة من ذلك، وجميع من عبر له الحق فيما قد أتى به من الباطل، أو ركبه حجة عليه فى ذلك، وليس الراكب المعطل، كالواقف السالم من التعطيل والتبطيل والتضييع، وعلى المعطل بجهله حدا، أو المبطل حقا، أو المضيع حكما الدينونة بالسؤال على كل حال، ولا نعلم في ذلك اختلافا، والعبارة من الكل تقوم عليه الحجة، اذا كان راكبا معطلا غير معذور في ذلك
وأما ما يعطل حدا أو يضيع حكما، أو يبطل حقا، وكان متوقفا دائنا بما يلزمه فى الجملة. فقال من قال: ليس عليه اعتقاد سؤال عن هذا اذا كان الأمر في ذلك، انما يقع على وجه الدفع منه، والمنع والأمر بالقول، غما لم يتول الراكب المحدث أو يبرأ من العلماء اذا برءوا منه، أو يقف فذلك له واسع، و عنهم، ولا تقوم عليه الحجة في هذا على حال الا العلماء من من المسلمين، أو من الثقات المأمونين في دينهم من قومنا فيما يوافقون فيه
المسلمين.
واذا كان الراكب للمنكر من ذلك مستحلا لما ركب من المنكر، وكان هذا قادرا على ازالة ذلك، عالما بحرمة ما استحل من دين الله، أو حلال ما حرم من دين الله بالدينونة فغير واسع له جهل ذلك، بل تقوم