الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦-
236
-
عليه الحجة فى ذلك من عقله ونفسه، ان ذلك مما يخالفه في دينه، وأنه
من المنكرات وذلك أكثر القول أنه لا جهل ذلك وهو هالك يجهل ذلك.
يسع
واما اذا لم يكن عالما بحرمة ما استحل من دين الله أو حلال ما حرم من دين الله، وكان ذلك من الراكب على سبيل الاستحلال الحرام، أو التحريم للحلال، فالحكم فيه واحد، والجاهل فيه كالجاهل للحدث المحرم، والقول فيه واحد فى التعطيل وغير التعطيل، ولا فرق في ذلك عند من عرف حرمة ما استحل الراكب وحرم ما حرم بالدينونة اذا كان ذلك من الدين، فلا يجوز له ذلك على حال، ويلحق ذلك بحكم الدين اذا حرم ما أحل الله من دينه، أو استحل ما
اذا
حرم
الله في دينه
وقد قال من قال: لا يضيق على الشاك في المستحلين ما لم يين له صحة باطلهم فى علمه ما لم يركب، أو يتولى راكبا، أو يبرأ من العلماء برءوا من المراكب، أو يقف عنهم، وأقل ما يلزم في المستحل اذا عرف حرمة ما استحل، أو حلال ما حرمه من دين الله، فجهل ذلك، وضاق عليه، فأقل ما يلزمه الاعتقاد للسؤال عما يلزمه فى ذلك، واذا لم يضق عليه ذلك على هذا القول ولم يصل فى ذلك الى تعطيل حد، أو تبطيل حق، أو تضييع حكم فلا يبين لى على قياد هذا القول أن تقوم عليه الحجة الا من صحة علمه من أى وجه بأن له ذلك، أو العلماء من من المسلمين
أو أهل العلم الثقات في دينهم من قومنا فيما يوافقون فيه المسلمين.