مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٧٥

-

175 -

-

قيل: فعلى قول من يقول: ان الرهن لا يكون بما فيه كيف يكون

القول فيها؟

قال: انه اذا كان المرتهن هو المتلف للرهن، فهو ضامن لا محالة

عندى بما أتلف، وانما الاختلاف عندى اذا أتلف الرهن من غير أن يتلفه المرتهن، فهناك يجرى الاختلاف

واذا طلق المرتهن كان عندى اتلافاً منه للرهن، ويثبت اتلاف الرهن عندي ابطال الحق الذى يتلفه على الزوج، ويلزمه بمعناه، وجوب الحق الذى للمرأة، أو ما جعله فى يده، ورضى به أن يكون رهنا في قول من يقول بذلك.

قال: والطلاق عندى يجوز رهنه في قول أصحابنا، ولا نعلم فيه اختلافاً من قولهم، لأنه اذا جاز بيعه جاز رهنه، قال: وما أشبه عندى يجوز رهنه، لأنه ضرر على المرتهن والراهن.

الا

مسألة: قال محمد بن محبوب: فيمن جعل طلاق امرأته في

يدها بحق لها عليه فطلقت نفسها؟

قال: يبطل قدر المرهن ان كان رهنه بمائة درهم، فطلقت نفسها

ذهب من حقها مائة درهم، قال: وكذلك لو رهنه الى يد غيرها بحق،

فطلق الرجل، ذهب من حقه بقدر الرهن.