الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٨٠-
180
الأشياء كلها، فطلقت المرأة نفسها، وأعتق العبد نفسه بهذه الاجازة،
كيف الحكم؟
قال: الله أعلم فى عامة قول المسلمين امضاء أمرهما، هكذا جاء الأثر، ولم ينطق بتفسيرها غير هذا، وأقول: ان هذا الرجل قد ائتمنها على ما يجوز له، غفرا في أمانتهما، ولا شك أن الأمين اذا فرط في أمانته ضمن، فعلى هذا عندى ليس لهما حق متعلق عليه
وأقول: ان العبد ضامن لقيمته السيده بتعديه عليه، هكذا يخرج عندي، وفى بعض القول، ويحسن ويجوز ألا تطلق هذه المرأة، لأنها قد جرت لنفسها ما تشتهيه من الطلاق، والخروج وهكذا يحسن القول في العبد، ويشبه هذا ما يوجد عن أبي الحسن البسيانى، والله أعلم.
مسألة: ومنه أن الزوج اذا باع لزوجته طلاقها؟
فقول: انه يقع الخلع من حين ما يقع يصير الطلاق في يدها بالثمن، لأنه فدية ولو تطلق نفسها على قول من يراه خلعا كانت بائنة في أكثر قول الفقهاء ما لم تطلق نفسها واحدة، وانما أرسلت الطلاق، فانها تطلق ثلاثا.
وقول: اذا طلقت نفسها مرسلة فهى واحدة، وجائز لزوجها
ردها برضاها، والله أعلم.