مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

-

238

يجحد شيئا من ذلك، أو ينكره، أو يشك فيه أو في شيء منه فلا جهل معرفة ضلاله وخطئه، فهذا وجه من وجوه معرفة الأحداث

يسعه

وأما ما أتى المحدث مما يسع جهله، وانما تقوم الحجة فيه من السماع فيما استحل المحدث من ذلك من المحرمات، أو حرم من المحللات من دين الله، والعالم بحدثه ذلك، عالم بحرمة ما استحل المحدث ذلك من الحرام، وحلال ما المحدث من الحلال في الله دين، وفيما لا يختلف

حرم

فيه أنه من دين الله من كتابه، أو سنة نبيه، أو اجماع المسلمين.

من

فاذا علم ذلك العالم ضاق عليه الشك فى المحدث، ولم يسعه

الا لمعرفة ضلالته، لأنه لا يسعه جهل من شهد عليه بالضلال في دينه،

ويحادد الله تبارك وتعالى فى استحلال ما حرم وتحريم ما أحل

هو

واذا وسعه الشك فى هذا وسعه ألا يعرف أهو مصيب في الدين الذي عليه ويدين به، أم غير مصيب، ولا يسعه ذلك أن يدين بما يشك فيه

أهو صواب أم لا

واذا لم

سعه أن يدين بالشك فيه، لم يسعه أن يشك فيمن مجد دينه

الذي لا يسعه إلا أن يعلم أنه صواب ولا يشك فيه.

وقد قال من قال: انه لا يضيق عليه الشك فى هذا ما لم يتضح له علم