مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

239

-

ذلك، ويبين له صواب ما يحكم به من علمه، والقول الأول هو الأكثر وعليه علماء المسلمين، فاذا وسعه الشك فى ذلك بعد أن علم الحدث

أكثر العمل من من المحدثين بما لا يشك فيه من

أنه علمه، وعلم

محرم

لحلال من دين الله،

أو مستحل لحرام من دين الله، فلا يجوز معنا له على شكه هذا الا اعتقاد

السؤال عما قد لزمه من الحجة في ذلك عقله من

فاذا لم يشك فى العلماء المتبرئين من المحدث، أو يقف عن العلماء إذا برءوا من المحدث على حدثه ذلك، أو يترك الاعتقاد للسؤال عما يلزمه في ذلك، وسلم للمسلمين فهذا من موضع ما قال المسلمون السائل سالم والشاك هالك، واذا لزمه السؤال فى الأحداث الماضية التي ليست بواقعة وقوعا يجب عليه ازالتها أو صرفها فيما تعبده الله من ذلك، فيكون تركه لطلب علم الله يعطل به حقا من حقوق الله، وانما يلزمه علم حكم الحدث الذي قد علمه فاعتقد السؤال عن هذا، ولم يقول المحدث على حدثه، ولا برئ من العلماء اذا برءوا من المحدث على حدثه، ولا وقف عنهم وكانت له سلامة فى الوقوف فلا يلزمه خروج فى طلب علم مثل هذا، لأنه ليس من الفرائض الفائتة عن وقفها، ولا متعلقة فى ماله ولا في بدنه، وانما عليه اعتقاد السؤال ليصل الى الشهادة بهذه الأحداث التي قد لزمته فيما

ازمه

من علم ذلك، ولا نعلم فى هذا اختلافا أنه اما أن يكون هالكا بشكه

فى ذلك اذا كان فى حكم الاستحلال أو بولايته للمحدث أو ببراءته من