الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢١١-
-
هذا مخالف الأول إلا أن ينوى الأول انما كان نيته أن يستثنى فلم
يستثن في موضع حكم الاستثناء، وهذا قد استثنى، فقد نفعه الاستثناء على قول من قال بأن النية تنفع فى الاستثناء في الطلاق
وقول لا تنفع فيما ظهر الا أن يكون الاستثناء في الظاهر كما كان الطلاق بالظاهر، وذلك فيما بينه وبين الله، والله أعلم.
ومن رقعة فى بعض الجوابات، فقد نظرت في هاتين المسألتين في الذي
طلق ثلاثا وردد مرارا ثم استثنى فى الآخر متصلا بالقول الأول.
ففى هذا اختلاف، وكان القول المعروف يثنى بالقول الأول، وحفظ عمر بن سعيد أن أبا عبد الله كان ذلك قوله، ثم رجع رأى أن الاستثناء ينفعه اذا كان القول كله متصلا بذلك
وعلى قول قوم حرفار، فأفتاهم أنها لا تطلق ورجوع الرجل بامرأته، قال: وقاسه بقول من قال:: ان كل من قال: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، وقال نويت واحدة؟
قال بشير بالقول الأول، ولا ينفعه الاستثناء في القول الآخر، لأن
ذلك كلام قد انفصل وأخذ في كلام آخر ..
وقول: ان كان ينوى أن يستثنى فى القول الآخر منذ يطلق بالطلاق في الأول، جاز ذلك، وكان له استناؤه.