مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٢٠

-

220

-

مسألة: جرت المذاكرة بحضرة القاضي أبي زكريا في الذى

يطلق زوجته ان رضى فلان، أنه يجوز له وطأها حتى يرضى فلان،

والله أعلم

مسألة: اتفق أصحابنا فيما تناهى الينا عنهم أن طلاق السكران

يقع، ومحكوم به عليه ولم أعلم أن أحدا أجاز بيع السكران، ولا شراءه، ولا أعلم وجه قول أصحابنا في تفريقهم بين الطلاق وغيره من النكاح والبيع والشراء مع استواء حكم الظاهر فى الجميع مع قولهم ان الطلاق لا يقع الا بنية ولا نية مع السكران

والنظر يوجب عندى أن السكران الذي عنده تمييز تلزمه الأحكام في كل شيء، لأنه يعقل ما يفعله بقصد لما عقده من اليمين

وأما السكران الذى لا تمييز معه كالمجنون الملقى في قارعة الطريق، والواقع على المزبلة، فسبيله سبيل المجنون الذي لا يقع أفعاله معزاة من المقاصد، والله تعالى لا يخاطب الا من يعقل عنه خطابه

ومن كان مجنوناً أو فى حال مجنون لا يعقل الخطاب لا يلزمه أحكام

العقلاء، والله أعلم.

والسكران الذى لا يعقل لا يقع منه طلاق ولا غيره لقول النبي صلى

الله عليه وسلم: «الأعمال بالنيات، وانما للمرء ما نوى» فاذا عدمت –