مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٢٤

-

224

-

مملوكاً لا يقدر على شيء) فلو كان العبد يقدر على ما يقدر عليه الحر من ايقاع الطلاق على نفسه، لجاز أن يعقد على نفسه النكاح كما يعقد الحر على نفسه

فلما لم يكن له أن يعقد النكاح على نفسه لم يكن له بفسخ النكاح عن نفسه، والأمر فى الجميع لسيده، لأنه يملك ويملك الأمر عليه،

بدلالة ظاهر كتاب الله تعالى: (عبدا مملوكا لا يقدر على شيء)

وأيضا قال: الأمة بأسرها أجمعت أن العبد ليس له أن يعقد على

نفسه النكاح الا بأمر سيده، لأن في ذلك ايجاب حكم.

وأيضاً فان القائسين من شأنهم رد المختلف فيه الى حكم المتفق عليه، فلما خالفنا من خالفنا أن طلاقه دون رأى سيده كان حكم ما احتلفا فيه من طلاقه مردود الى حكم ما اجتمعا اليه، من أن عقد النكاح ليس اليه، ولا يجوز الا بأمر سيده، وكذلك فسخه لا يجوز الا بأمر سيده اذا كان العقد له، فالفسخ له أيضاً

وعلى من ادعى التفرقة بينهما اقامة الدليل، فان قال: ان الطلاق انما يجب أن يكون بيد من بيده الساق، قيل له: بل يجب الطلاق لمن

وجب بأمره العتاق، وبالله التوفيق

مسألة: واذا أبرأت زوجة العبد السيد من الحق، وأبرأها

نفسها؟