مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٢٩

229

-

وقال محمد بن محبوب: لا طلاق للأصم والأبكم، وقال أبو الحسن اذا نشأ الأصم والأبكم مع قوم يعرفون ما يريد بالاشارة جاز ما صنع من شيء، والأعجم فلا طلاق منه الا موتها أو موته، ولا طلاق لوليه.

مسألة: وعن الأصم والأبكم بماذا يعرف طلاقه؟

قال: اذا نشأ مع قوم يعرفون ما يريد بالاشارة جاز ما صنع من شيء، قال أبو المؤثر: الأصم الذى يعرف طلاقه جائز بلسانه

مسألة: ومن كان في لسانه ثقل يحبسه عن اتصال الكلام فقال: امرأته طالق، ثم حبسه ثقل لسانه الى أن قال: ان فعلت كذا، وانما كان احتباس الكلام وانقطاعه عن ثقل اللسان؟

فان صدقته على نيته، ولم تحاكمه وكان عندها ثقة فذلك جائز، وان حاكمته حكم لها عليه بالطلاق، فان وصل الكلام بشيء لا يعقل مثل تحبس لسانه عن اتصال الكلام، فان حاكمته حكم عليه، لأنه

نمنمة

لا يعلم بذلك زيادة في الطلاق لها.

مسألة: واختلف الناس في طلاق المشرك؟

فقال بعضهم: لا يقع، لأن الطلاق لا يقع الا باللفظ وهو ممنوع أن يلفظ بشى قبل اظهاره الايمان والتوحيد، فلو أبحنا له الطلاق كنا قد أبحنا ترك التوحيد والاقرار بالنبي صلى الله عليه وسلم.