الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٣٤234
-
مجيب، فان كان مجيباً له فانه أكرهه على ايقاع الطلاق، وان كان غير مجيب للمكره، فهو مبتدئ لايقاعه، والمبتدئ طلاقه واقع
وسلم
غأما حجة أصحابنا أن الطلاق لا يلزمه قول النبي صلى الله عليه
: «ليس على مقهور عقد ولا عهد»، وقول آخر: «لا حنث على مغتصب» وكما عذر عمار في التقية.
وكذلك من أكره اليوم على شيء ان لم يفعله عذب لم يلزمه. قال أبو عبد الله: الرواية على النبي صلى الله عليه وسلم: «لا طلاق على مغلوب - أو قال ـ مغصوب».
واحتجوا أيضا بأنه لفظ محمود عليه بغير حق، فلم يلزمه حكم
الطلاق، كما لو أكره على الاقرار به.
مسألة: اختلف الناس في حد الاكراه، فروى عن عمر أنه
قال: ليس الرجل أمينا على نفسه اذا أوجعته أو ضربته. وعن شريح: أن القيد كره، والوعد كره، والسجن كره. وقال أحمد:
* اذا خاف القيد أو ضرباً شديدا *
أبو الحوارى: فربما كان قد كانت في أيمان السلطان حنث وربما لم يكن حنث في الطلاق وغيره وذلك اذا أجبره أن يحلف بالطلاق لا يأكل التمر