مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٣٨

-

238

فان خبزت فقد عملت ووقع الطلاق، وأما سائر ذلك، فليس بعمل،

ولا يقع عليها طلاق الا أن تكون نيته لشيء.

وانما عرفنا من قول الشيخ أنه حلف لا يعمل شيئا فانه يحنث اذا عمل شيئاً من أمر الدنيا، وانما المعروف مع الناس أن العمل ما كان من الأعمال. المعروفة، وليس الأكل والشرب من الأعمال، ولا البروز من البيت، ولا الوصول الى الأهل الا أن يقصد هو الى شيء بعينه فله، و عليه فى ذلك ما نوى.

وكذلك اذا تغوطت أو بالت أو توضأت أو صلت بغير رأيه فلا يقع الطلاق، وأما ان اشترت، أو باعت فقد عملت ويقع عليها بذلك الطلاق

قال: واذا عملت شيئاً من أعمال الدنيا فقد طلقت الا أن تكون نيته في شيء بعينه، وأما أعمال الآخرة فقد عرفنا أنه لا يوجب عليه الحنث.

وان قال لامرأته أن أكلت من يدك عيشا تعمليه، فأنت طالق فحلبت لبنا ومخضته وشربه أو أكله فقد عملته، وقد طلقت لأن كل ما يعاش به

فهو عيش

واذا وطئها قبل أن يشهد على رجعتها، حرمت عليه، فان أمرت من

عمل فان كان نوى ما تعمل بيدها لم يحنث، وان لم ينو ذلك، فالحنث

واقع، لأن أمرها فعلها