مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

-

249

-

ولا ولاية من ركب ما لا يسعه ركوبه علم بحرمة ذلك أو لم يعلم، فان ركبه بجهل بأكل أو شرب أو مما لا يسعه فى أداء الفرائض من الصلوات، فلا يسعه جهل ذلك على جهالته لما لا يسعه ركوبه فى الأصل، ولا يسعه ولاية من ركبه ولاية دين ولا البراءة من العلماء اذا برءوا من راكبه، ولا الوقوف عنهم برأى ولا بدين، وذلك اذا عاين الأصل الذي يخرج منه الدم الحرام المسفوح، وعاين من ركبه بعلم منه بأصله الذي يخرج منه وهو حرام في الأصل مما لا يختلف فيه، واذا ركب ذلك بعلمه بأصله الذي خرج منه ولو جهل حرمته أو تولى من ركبه بعلمه بأصله، ولو جهل حرمته أو برئ من العلماء اذا برءوا من راكبه أو وقف عنهم أو عن أحد منهم برأى أو بدين، اذا برءوا ممن ركبه بعلمه بأصله، ولو جهل حرمته فقد هلك وحل فيما لا يسعه جهله، ولو كان عليه الدينونة بالسؤال عما دخل فيه، وكان كل من عبر له ذلك من المعبرين حجة عليه في دين ذلك، فاذا واقع شيئا من الدماء المختلف فيها بجهله بحرمتها من حلها علمه بأصلها الذي حرمت منه، فقد واقع ما هو سالم فيه من الهلاك، وهو مسلم به ما لم يدن باستحلاله أو يبرى ممن حرمه، برأيه من المسلمين أو يترك ولاية أحد من العلماء برأى أو بدين على تحريمه لذلك برأيه، وهو في أصل ذلك دائن بما يلزمه في جملته الا أن يواقع ذلك على القصد منه الى موافقة الحرام، وارتكاب الحرام فانه يهلك بنيته فى ذلك، ولو ركب على ذلك حلالا من كتاب الله وسنة نبيه، واجماع العلماء.

مع