مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥

25 -

مسألة: من كتاب الارشاد إلى سبيل الرشاد تأليف الشيخ

سالم بن سعيد الصايغي:

واذا صار الانسان يجد من يعقل فينبغي له أولا أن يتعلم الطهارة لمخالطة الطاهرين من البالغين، فاذا عقلها وعقل الاعتقاد لها ينبغي لأبويه أو من يقوم بتربيته أن يدفعه الى المعلم ليتعلم في صغره الحروف ونسقها، ونسق كتابتها ومعرفة نقط ما ينقط، ومعرفة اعراب الكلام من فتح وكسر وضم، وتسكين ومعرفة المنون من غير المنون من الحروف، ثم معرفة الأيام ونسقها، وهى سبع الأحد الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت، ثم يتعلم عدد الشهور العمرية وهي: المحرم ربيع الآخر جمادى الأولى جمادى الآخرة رجب شعبان

صفر ربيع

الأول رمضان شوال ذو القعدة ذو الحجة، ثم يتعلم فاتحة الكتاب وتلاوتها

ويتعلم القرآن في الصغر والكتابة لينشأ على حب التعلم اذا لازمه في الصغر، وألفه صغيرا تمكن من قلبه ولم يسبقه اليه شيء من أشغال الدنيا وهمومها وصار حبه له طبعا لا تطبعا أن وفقه الله لذلك، وان لم يتيسر له تعليم القرآن كله، والا تعلم ما تيسر من السور التي لابد له منها يقرؤها فى الصلاة، وهذا كله قبل أن يبلغ الحلم، لأن العبد اذا

استعد لما يعنيه قبل أن يعنيه لم يفته شيء من الواجبات