مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦

ما

وهذا ينبغي أن يكون من العوام بتربية الصبيان، الأن الصبي في

الصغر طبعه المنفور عن الذي ينفعه في غالب أحواله، ويميل طبعه الى يضره، فاذا قارب بلوغ الحلم فينبغي أن يتعلم الغسل من الجنابة، وقلم الأظفار، وحلق العانة ليرى الله عليه زى المسلمين، وعلامات الاسلام، ويكون لباسه لباس أهل الصلاح، لينشأ على ذلك، فاذا بلغ الحلم ودعته نفسه الى التزويج فليتزوج

فاذا

تزوج ثيبا فهى تخبره وتعلمه كيف يأت منها موضع ما حله الله

منها ان كانت امرأة ممن تعرف ذلك وتدين بدين المسلمين، وان كانت بكرا علمه أهله لأنه لا يحل له فيها الا القبل ولا تحل له اذا أتاها الحيض حتى تطهر، وتغسل من الحيض من الماء عند وجوده، وبالتراب عند عدمه، ويتعلم الوضوء للصلاة، والصلاة وأوقات الصلاة مفترضات قبل بلوغه، ويصوم شهر رمضان قبل أن يبلغ لئلا يفجأ البلوغ في شهر رمضان، وقد فاته منه شيء فيفوته عمل شيء من الفرائض

ثم يأخذ في تعليم العلم أولا في معرفة نفسه، وأنه عبد مملوك لله تعالى لا يملك لنفسه نفعا ولاضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا، وأن الله تعالى عالم سره وجهره، وعلمه محيط بخطراته ولحظاته وسكونه وحركاته، وأن الله تعالى هو ربه وخالقه، وهو الذي أحياه ثم يميتة ثم يبعثه، وأن الله تعالى واحد أحد فرد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له