مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٢٤

324

-

مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان البوسعيدي:

وما سألت عنه من أيمان السلطان، وجبره الحالف بها، فيما عندي، وأرجو أنه اذا حلف الحالف من قبل السلطان بشيء من الأيمان جبراً عن فعل ما لا يجوز فعله، فمهما فعل ذلك خفت عليه الحنث، لأنه واجب عليه، لم يحلف ألا يفعله حلفه السلطان أم لا.

وأما ان حلفه عن ما يكون فعله جائزاً له غير محجور عليه، وخاف ان لم يحلف الهلاك من قبله، أو الأذى والضرر في بدنه، بأنواع العقوبات المؤذية، فله أن يتوسع بالتقية بالتقية، ويحلف له اليمين التي أرادها منه، ولا تلحقه حنث فى ذلك ان كان قد فعل فيما مضى ما حلف أنه غير فاعله.

أو يفعل فيما يستقبل ما حلف عن فعله اذا كان فعل ذلك جائزا له أو واجباً عليه، ولا تضره تلك اليمين التى حلفه بها السلطان اضطراراً لا اختياراً، كانت تلك اليمين بالطلاق أو غيره خصوصاً اذا لم يتعد فيها بالزيادة على ما أرى منه.

وأما استعمال التقية في مواضعها وجوازها فهى على وجوه، فوجه منها واجب استعماله فيه، وذلك التقية على الدين، ووجه بجواز استعمالها فيه على التخيير لا على الوجوب، وذلك التقية على النفس مع خوف هلاكها فيما دونه من خشية أنواع الأذى