الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥١201
-
كان على هذا فوافق حلالا في دين الله، أو فيما يختلف فيه فهو سالم
وهذا القول أصح القولين فى هذا والله أعلم بالصواب
وولايته لمن ركب مختلفا فيه من الأشياء كلها مباحة واسع له ذلك ما لم يتوله على اعتقاده أنه يتولاه على أن ذلك الذي أتاه حراما مكفرا أو على أنه يتولاه على ركوبه لذلك، كان حلالا أو حراما مكفرا أو غير مكفر، فاذا تولى راكب شيء من الحلال المباح في الدين أو مختلفا فيه على هذه النية فهو هالك بذلك بنيته لا بولايته لوليه ذلك، وعليه أن يتولاه بحكم الظاهر على أنه يبرأ منه في الشريطة ان كان فيما غاب عليه عدو الله، أو مرتكبا لما يلزمه فيه البراءة، وكذلك ركوبه لما أحل الله بدين أو حل في دينه برأى أحد من أهل الرأى من المسلمين، فذلك جائز ما لم يدن فى ذلك أنه حلال بغير علم، ويشهد بذلك قطعا بغير علم يبين له ذلك العلم من أحد الوجوه التي يكون بها عالما، فليس له أن يقول بغير علم ولا يعتقد ما لا يعلم من تحليل شيء من الحلال بدين، ولكن ان رأى شيئا من الحلال من جميع المباحات فقال في نفسه: أرى في نفسي أو ما يقع لى أن هذا حلال مباح وفيما يحسن معى أن هذا حلال ولم يدن بذلك ولم يقطع به شهادة بالقول ولا بالاعتقاد، فذلك جائز له، وكذلك ان قال ذلك بما في عقله فوافق شيئا من المحلات بالاختلاف فذلك جائز في الحلال، وكذلك أن قال ذلك بما يحسن في عقله فوافق الحرام، وقال
يحسن
جميع
أرى أن هذا حلال فيما يقع فى نفسى ولم يدن بذلك ولم يفت به ولم