مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

-

253

-

الباب الخامس عشر

في ذكر الخطأ وضمان الفتيا وتصنيف ذلك

من كتاب الاستقامة ولابد من اثبات الحق وموافقة الحق

في الجميع، ومخالفة العلماء فى هذا وأمثاله لا تخرج الا على وجهين: وجه منه أنه خطأ أخطأ وهو عالم في الأصل أنه مخالف لما علم وهو عالم بالحكم فى ذلك، مثل من علم أن للزوجة مع الولد الثمن، ومع غير الولد الربع، وللزوج مع الولد الربع وله مع غير المولد النصف، وهذا مذهبه ودينه، فأفتى فى ذلك بالخطأ. فأراد أن يقول لها الثمن مع الولد، فقال لها الربع مع الولد، وكذلك الزوج وكذلك الأم أراد أن يقول لها السدس مع الولد، والثلث اذا لم يكن له ولد ولا اخوة، فخالف في ذلك من طريق اللفظ فعمل بذلك من قوله فهو سالم في ذلك غير هالك ولا ضامن، والعامل بذلك القابل له الدائن به أو الحاكم به أو الأخذ به خلاف الحق هو الظالم الهالك الضامن لمن أخذ له ذلك وهو هالك بقليل ذلك وكثيره، مما يكون له قيمة فى الأملاك اذا حازه على ذلك، وقبول ذلك الدينونة منه وقبوله منه على هذا أنه حق وصواب في دين الله، فباطل في

ذلك.

فأما ولايته على هذا على الجهالة فذلك مما هو واسع لأن العالم في هذا سالم في دين الله، لأنه انما هو أخطأ خطأ مرفوعا عنه، وهذا وأمثاله