الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤-
254
-
خطأ هو
العالم المرفوع عنه، الذى جاء به الأثر أن العالم ان أصاب أجر
وان أخطأ لم يأثم اذا اجتهد فى الصواب وموافقة الصواب، وهذا من
اجتهاد العالم في الصواب
فصل
وأما ان لم يكن معه علم فى هذا والحكم فيه، فاجتهد في ذلك فأخطأ فهذا ليس بعالم، وهذا جاهل، والجاهل كل من دخل في الأحكام، والفتيا في الاسلام بالرأى والاجتهاد بغير علم بالأصول في ذلك الوجه من وجوه الأحكام التي قد دخل فيها، وكذلك لو كان عالما بأن ذلك من كتاب الله أو من سنة رسول الله، وعلم الجهل فيه وظن أن ذلك جائز له أن يحكم بما شاء من ذلك، ويفتي بما شاء من ذلك فى الزوج بحكم الزوجية. وفى الأم بحكم الأب، وفى الأب بحكم الأم، أو ظن أن له أن يقول فيما قد جاء في حكم الله في دينه، اذ قد علم ذلك ووعاه أن يقول برأيه فيما يخالف ذلك فقال في ذلك برأيه أو بعمائه أو بجهله، أو باعتماده لمخالفة الحق، ولم يكن ذلك منه خطأ على الوجه الذي ذكرنا، فهو بذلك هالك ظالم لا يسع قبول ذلك منه، ولا ولايته على ذلك بدين، ولا البراءة منه ممن برئ منه على ذلك برأى ولا بدين من العلماء، ولا الوقوف عن العلماء اذا برءوا منه برأى ولا بدين، فافهم خطأ العالم الذى لا يسع الناس اتباعه فيه ولا ولايته عليه بجهل ولا بعلم، وخطأه الذى لا يسع قبوله منه، ولا العمل