مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٧

-

27

-

قال: اني لأستدل على هذا بما أجده فى الأثر، فأراه بما فيه،

كأنه غير خارج من أن يلحقه معنى الاختلاف

وعلى قول: فاذا كان ذلك منهما على ارادة الفدية، وعلى ذلك للخلع قعدا، وله به هنالك قصداً أنها تطلق، ولو أنه كان على غير ذلك، وأراد به لها الطلاق، لكان ذلك مما يخرج فيه معنى الاختلاف في أنها تطلق أم لا

وأما حل تلك الدراهم فى موضع ثبوت الخلع، فالنظر فيه يكون الى ما كان عنه البدل منها له، فان كان من اساءة أو من جهة تقصير في شيء لازم لها عليه فى حقها، أو ما أشبه ذلك، لم يحل له ان كان على غير ذلك،

فلا بأس عليه فى أخذه في أكثر ما عرفناه من قول المسلمين، والله أعلم

قلت له: وعلى نية الطلاق، فهل هناك فرق بين أن يقل لها باللفظ الذي ذكرته لك، وبين أن يقل لها مفارقتش أو مطلقتش، ويقلب بدل الطاء تاء على معنى لفظ العامة، أم لا؟ وهل فرق بين أن تقل له فارقني أو لم تقل الا ما تقدم من الشرط بينهما؟

قال: فاذا كانت التاء هى البدل من الطاء في لغته فهما في معنى وقوع الطلاق بهما، وهذا من قوله، كأنه فى الحكم على ظاهر الكلام يشبه معنى