مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

-

به من قوله بجهل ولا بعلم، وتسع ولايته عليه بجهل ولا تسع ولايته على من علم خطأه فى ذلك حتى يعرف معناه، فاذا عرف معناه وذكره إياه فأقام على خطئه ذلك بعد العلم والتذكرة لم تسع ولايته

وان قال انه انما قال ذلك بخطأ على ما وصفنا من ذلك الخطأ كان في ذلك مصدقا اذا رجع عن قول الخطأ وقال الحق والهدى والاجماع من قول أهل العدل أنه ليس عليه فى هذا الخطأ ضمان فيما أتلف بفتياه، هذا وكذلك الحاكم اذا حكم بهذا الخطأ الذى وصفنا على هذه الصفة، فليس عليه هلكة ولا ضمان، والقول فى الحكم فى هذا كالقول في العالم. وكل عالم يحكم من كتاب الله تبارك وتعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو اجماع المسلمين، أو بشيء مما أشبه ذلك من الدين علم بذلك، وأراد القول على وجهه وأصله فأخطأ فقال بغير ذلك خطأ لسانه من مما يلقيه الشيطان على لسانه، فليس ذلك من الخطأ المهلك له ولا يلزمه في ذلك ضمان، ولا تبعة ولا معصية فى ذلك، اذا عرف ذلك أنه قد أخطأ فيه ولو لم يعرف ذلك حتى مات ما كان عليه في ذلك ذنب ولا تبعة

ولا ضمان

وكذلك الحاكم فهو بمنزلة هذا العالم اذا أراد الحق الذي هو يعرفه، و عالم به فأخطأ بغيره من الخطأ في الأحكام، فهو مرفوع عنه، ولو كان المفتى أو الحاكم من غير العلماء فى فنون العلم وأصول الدين، الا أنه