الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٥-
35
-
قال: قد قيل انها لا تحرم بذلك على الأول، ولكنه على رجوعه بالعدل اليها، ويمسك عنها حتى تنقضى من وطء الثانى لها عدتها، وقيل: انها عليه والأول على ما قاله الشيخ أبو سعيد رحمه الله في جوابه هو
تحرم الأكثر
وان هو تركها ولم يرجع اليها، أو كان ليس له فيها رجعة، وأرادها الثاني بعد أن تنقضى من الأول عدتها، ففى حلها له من على ذلك من القول، اختلاف، والقول بالتحريم على ما ذكره الشيخ أبو سعيد رحمه الله هو الأكثر، والله أعلم.
قلت له: فان كان الثانى عارفاً بأنها لم تخرج من الأول، وهى تظن أنها متطلقة من الأول، وعدتها منقضية، وعلى ذلك تزوجها، ودخل بها
ووطئها، أتحرم عليه ويلزمه صداقها؟
قال: نعم هو كذلك فيما عندى لا غيره.
قلت له: فان كانت هى تعلم أنها لم تخرج بعد من الأول، وتعمدت على هذا التزويج بالثاني وعلى ذلك اباحته نفسها في الوطء، أيكون عليه بالوطء أو النظر، أو المس شيء من صداقها جهل بأمرها قبل ذلك
علمه؟
قال: قيل انها لا صداق لها عليه على هذا من أمرها معه، اذ هي كانت