مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

257

ذلك

عن

أحد

مخطئ قد من

خطأ أهل الأديان، أو كانت تلك معه زلة من

أخطأ على سبيل ذلك اللخطأ الذي قد وصفنا، فحكم بذلك أو أختى به،

فلا عذر له فى ذلك بجهل، ولا علم ولا خطأ فيما يتوهم ويظن، ولا فيما

حفظ وعرف من الخطأ والفتن، وهو بذلك ظالم آثم

فان كان أختى بذلك رواية عن غيره ممن قد عرفه عنه، فقبل ذلك من روايته فلا ضمان عليه فى ذلك فى الفتيا، وأما فى الحكم اذا حكم به فعليه الضمان فى ذلك لأنه أتلف مالا بذلك الخطأ المخالف للدين، وليس له أن يحكم بخلاف الحق.

وأما المفتى فقد قيل فيه باختلاف، فقال من قال عليه اذا أخطأ في الدين ولم يتعمد لاتلاف المال التوبة، ولا ضمان عليه والضمان على من ركب ذلك، وقال من قال: عليه الضمان اذا أحل حراما أو حلالا حرم

مجتمعا عليه

فأما الحاكم فاذا خالف الحق المجتمع عليه فهو ضامن ولا يسعه ذلك معنا، وليس الجبر على الأمر كالقول على غير الجبر، وانما المستفتى مخير في أن يقبل أو يدع، ولم يكن له أن يقبل الباطل ولا جبره المفتى له على قبول الباطل، فهو الذى قبل الباطل وعليه الخروج عن الباطل الذي قبله،

والخروج مما دخل فيه وليس ذلك على القائل المجبر في قوله القابل

(م 17 - الخزائن)