الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٧٣مريئاً (وطيبة النفس غير طيبة القلب، فالقلب قد يريد مالا تطيب به النفس، فالانسان يريد الحجامة بقلبه، ولكن تكرهها نفسه، فانما طيبة
النفس أن تسمح نفسها بالابراء عن ضرورة تقابلها، حتى اذا ترددت بين ضررين اختارت أهونهما، فهذه مصادرة بين ضررين على التحقيق باكراه الباطن
وأما القاضى فى الدنيا لا يطلع على القلوب والأسرار، فينظر الابراء الظاهر، وأنها لم تكره بسبب ظاهر، والاكراه الباطن لا يطلع الخلق عليه، ولكن مهما تصدى القاضى الأكبر في صعيد القيامة للقضاء لم يكن هذا محسوباً، ولا مقيداً في تحصيل الابراء، والله أعلم.
مسألة: الصبحي:
وقيل لا يجوز للرجل أخذ الفدية من زوجته، ولو كان غير مسيء
اليها، وقيل: يجوز بقدر ما ساق اليها ولا يأخذ زيادة، وقيل:
تجوز له الزيادة، والله أعلم
مسألة: وعن الشيخ أبي نبهان:
وفى رجل تزوج امرأة ولم يقدر على جماعها، وطلبت منه الفدية،
أيحل له أن يأخذها أم لا؟
قال: فان في المدة التي يعطى اياها لعلاج نفسه بعد اقامة الحجة