الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٨٣-
83
وان كان أبرأها بغير شرط بر آن الطلاق، وقد جاز بها، ثم عاد ووطئها بعد بر آن الطلاق، وهي صبية فقد فسدت عليه، والله أعلم بالصواب
فتدبر هذا والفرق فيه، ولا تعتمد في جميع ما يصلك منا الا ما صح صوابه، وقامت آثاره، وازدد من سؤال أهل المعرفة والبصر، وأعلم أنى ضعيف الحلم، واهى الرأى، قليل المعرفة، ربما قد أعسمت الأشياء بجهل، الا ما وفق الله.
فاحفظ لنفسك ولا تقبل منى ولا من غيرى الا ما بان لك صوابه، وفقك الله وايانا لمن أشد الأمور الأمور، انه ولى ذلك، والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين، حق حمده، وصلى الله على رسوله محمد عبده والسلام عليك ورحمة الله وبركاته
مسألة: ومن جواب أبى الحوارى رحمه الله:
واذا كان بر آن الرجل لزوجته وهي صبية بر آن الشريطة، فذلك موقوف، ولا يجوز تزويجها حتى تبلغ، وأما اذا كان بر آن الطلاق،
وانقضت عدتها، جاز تزويجها
•
وقال: اذا لم تتم النكاح، وقد دخل بها الزوج فقد حرمت عليه على
قول بعض الفقهاء، وقد قال من قال: لا تحرم عليه، فان أراد أن يرجع
اليها بنكاح جديد لم تحرم عليه، والقول الأول هو الأكثر.