مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧

- TV

كفوا أحد، لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، وينفى عن الله صفات جميع المخلوقين، فاذا عرف هذا نظر بعين الاعتبار أنه مملوك لمالك، وأن المالك غنى عن المملوك، ولكن لم يخلقه عبثا، وانما خلقه ليطيعه ويوحده ويتبع الأمره ويزدجر لزجره، فهم هذا وفكر فى نفسه علم أن ربه وسيده حكيم عليم، قادر على كل شيء، لم يكلفه فوق طاقته، ولا يلزمه لخدمته الا ما يقوم لمعرفته، ولا يتوصل الى معرفة ذلك الا بواسطة بينه وبين ربه، فيسأل عن ذلك من فتقوم له الحجة، وهو النبى المرسل من رب العالمين، محمد بن

فاذا

يعبر

له

الله عبد

بن عبد المطلب صلى الله عليه وسلم وعلى آله الطيبين الطاهرين

وسلم عليه وعليهم أجمعين

فان لم يتحقق فى نفسه صحة ثبوته، ولم يتضح له الأمر في ذلك بالسماع من أهل زمانه، فيتخذ الحجة القاطعة لكل حجة الدلالة على صحة ثبوته كتاب الله المجيد، الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، فانه الشفا من كل داء والضياء من كل ظلمة، والهادى من كل ضلالة، والدليل من كل حيرة، من تركه ندم، ومن، ومن لزمه و عمل به سلم، فاذا تعلم منه أحد في صغره أغناه في كبرة، ونظر في دين الاسلام، وتمكن من قلبه الايمان و احترز به من مكائد الشيطان

وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.