الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠-
نحو ما وصفنا، وكذب فى ذلك فأخطأ فى قوله، فقد قال من قال: عليه التوبة ولا ضمان عليه، وقد مضى القول فى ذلك والحجة فيه، وقال من قال: عليه الضمان على ما وصفنا وقد مضى القول فيه وقول من لا يرى عليه الضمان معنا أصح في الأحكام، وقول من يرى عليه الضمان أحوط له
وأما الهلاك والاثم فلا اختلاف فيه معنا أنه اذا أخطأ الخطأ الذي لا يعذر فيه أنه آثم ظالم هالك بذلك اذا أحل ما هو حرام بالاجماع، ما أو حرم هو حلال بالاجماع، واذا قال ذلك بدين أو تأويل ضلال فأتلف بذلك مالا أو دما بقوله ودينه ذلك، ثم أراد التوبة وقد تلف ذلك فلا ضمان عليه فى ذلك، ولا نعلم فى ذلك اختلافا، واذا أختى المفتى بشيء من الصواب على قصد منه للصواب فوافق الصواب فى الدين أو المرأى، فقد وافق الصواب، ووفقه الله فلا اثم عليه ولا تبعة اذا كان ذلك على ما يبين له من صواب ذلك فى الوقت بعلم ذلك من وجه من الوجوه، أو بيان ذلك له من وجه من الوجوه.
واذا أفتى بشيء من الصواب على قصد منه للخطأ والباطل فوافق
عليه
الصواب فهو هالك آثم في نيته التي قصد بها الى ذلك ولا غرم ولا تبعة، وعليه التوبة من ارادته، وان أفتى بشيء من الصواب على القصد منه الى ما أختى به ولا يعلم أذلك صواب أم لا، فان قصد الى ذلك على أنه لا يبالى قال ذلك الباطل أو الحق أو الكذب أو الصدق
فهو آثم بنيته وارادته ولا تبعة عليه غير ذلك.