الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦١-
261
وان أختى بشيء من الحق وهو يقصد الى غير مفر الحق فأخطأ بغيره من وجوه الحق التي تجوز، وان ما أراد شيئا غير هذا الذي أفتى به من الحق، فهذا مصيب في نيته موافق من الحق لغير ارادته ولا توبة عليه ولا تبعة.
وان أفتى بشيء من الحق وهو لا يقصد الى باطل ولا الى أن ذلك
في
حق حتى يقدم له علم ذلك بوجه من الوجوه بما يبين له مما يحسن عقله أو يبين فى رأيه ونظره الا أنه لا يقصد الى الباطل ولا انه لا يبالي، قال الحق والباطل، وانما قال ذلك على نسيان منه أو هفوة أو غلط أو أنه لا يقول في جميع الأمور الا الحق. فقال ذلك على أحد هذه الوجوه، فهذا قد قيل فيه باختلاف اذا قال ذلك على غير غلط ولا نسيان فقال من قال: عليه التوبة من قصده الى القول بما لا يعلم ولا اثم عليه غير ذلك ولا تبعة، وقال من قال: قد وافق الحق وهو على نية الحق في جملته، وقد قال الحق فوافق ذلك فى علانيته فقد أصاب فى جملته ما هو دائن به في ازادته، وقد وافق الحق فى سريرته وعلانيته وهذا القول هو أصح
القولين.
قصل
واذا قصد الى صواب فى الحق فأخطأ بغيره من الباطل ولم يرد ذلك،
وانما أخطأ بغيره والمراد الحق في نيته، وهو عالم بضد ذلك الباطل من