الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢-
262
-
الصواب من أى الوجوه كان قد علم ذلك على أى الأحوال كان من المنازل من العلم الا أنه قد علم ذلك بأى وجه علمه منه فهذا مصيب في نيته موافق لغير ارادته من الباطل مرفوع عنه خطأه ذلك فى الاثم والجرم والضمان، ولا تبعة عليه في ذلك
واذا قصد الى الباطل ومعه أنه صواب والى ذلك قصد بعينه على أنه صواب من أى الوجوه قصد اليه على أنه صواب وهو يحرم ذلك في دينه، ولا يتأول استحلال مال فى ذلك، وانما يستحل ضد ذلك ويستوصيه فهذا هو المخطئ الدائن بالتحريم، وهو هالك في قوله، مخالف لنيته وارادته لا تنفعه نيته اذا خالفها فى علانيته وهذا موضع الاختلاف في
ضمانه.
قصل
واذا قصد الى شيء من الباطل وهو يعلم أنه باطل فهو هالك بقوله ونيته، وموافق لارادته، والقول فيه اذا قصد الى اتلاف المال أو الدم بقوله ونيته، وأطيع فى ذلك وكان مما يطاع فى ذلك، فهذا عليه الضمان صاغرا لما أتلف من الأموال والدماء بذلك الباطل الذي قصد اليه بقوله ونيته، ولا يبين لنا فى ذلك اختلاف اذا كان مطاعا فى ذلك الأمر الذي دل عليه ودعا اليه، وهو قاصد اتلافه متمردا على الله أو على دينه بخلافه، فالضمان عليه صاغرا راغما لا يبين لنا خلاف ذلك والله أعلم.