مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١١٤

-

114

قلت: أليس قد قال بعض الفقهاء أن تختار نفسها وتخرج؟

قال: بلى.

قلت: لم أجاز لها صاحب هذا القول أن تخرج من زوجها، وقد كانت به راضية، وهو مملوك، وأجاز لها أن تختار وقد صار حراً؟

قال: الأجل الضرر الذى يدخل عليها من صحبته وهو حر.

قلت: وما ذلك المضرر؟

قال: لأنها كانت راضية وهو عنى سيده، وأن نفقتها في رقبته، فاذا

صار حرا أو افتقر لم تصل الى شيء من حقوقها

قلت: فأى القول أعدل عندك؟

قال: الأول.

قلت: وما دليك على ذلك؟

قال: أقول ان الحر أشرف لها من العبد، فان كان عنده الوفاء بما

يقوم لها بحقها فلا حجة لها فى ذلك، واذا صار في حال الاعدام، يجب من القيام بحقها كان لها الخيار، ان شاءت تمسكت، وان

وقصر عما

شاءت حكم لها الحاكم بالفراق منه.

*

مسألة: وقيل اذا اختارت الأمة نفسها قبل أن يدخل بها لم

يكن لها صداق، وان اختارت نفسها بعد الدخول بها فلها الصداق.