مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٦٠

اخراجها عن القروء الثلاثة الى ما دونها، والى اخراجها عنها الى غيرها أصلا.

ولولا ذلك لوجب في الكلام أن يجرى على عمومه، فيلحق كل من لحقها في التسمية اسم مطلقة، لكن تلك التقييدات الأصولية تمنع من جريان الآية في المعنى على عمومها، وترددها الى جانب الخصوص في المخصوص بذلك من الحرائر المسلمات، بمعنى الاتفاق اجماعاً، اذا كن من ذوات المحيض، والداخل بهن رجل من البالغين في وقت يمكن فيه وقوع الوقاع.

فانهن بهن بالقروء الثلاثة تكون العدة فى الطلاق عليهن كان الطلاق في الطهر، قد كان أو كان فى الحيض أو النفاس، أو كان خروجها منه بمعنى من المعاني، يخرجها عنه بمقال أو فعال يقتضى الحرمة، أو الخيار كيف ما كان، اذا كان لزوم العدة فى ذلك بالقروء، فعدتهن من ذلك.

وذلك لا يخرج في ايلاء ولا ظهار، ولكل وجه من هذه الفصول معان، ولكل معنى حكم، وسنورد الكلام على حكم كل معنى منها في موضعه. وأما قوله فى القرء: انه الحيض، فصحيح قد قيل به، وذلك يخرج في بعض القول الا بالمجتمع من القول عليه، اذ قد قيل فيه على معنى التأويل له أنه الطهر، واستدل كل من الفريقين على ذلك بدليل من اللغة والسنة، وأوضح فيه معنى، واحتج فيه عليه بحجة

وقول انهما كلاهما في التسمية يسمى كذلك، والله أعلم.