الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٦٦-
-
بل قد جاء فيه الاختلاف فى أقله ثلاثة أيام، وقيل يوم وليلة، وقيل يوم، وقيل: ساعة، وقيل: دفعة، ولا أعلم أنه قال أحد في أقل الحيض بأكثر من الثلاث، وذلك أكثر ما قالوه في أقله، بل هو موضع لاجتماع هذه الأقاويل كلها
ويندرج معنى التوافق لها بأنه يكون الدم فيها حيضاً على قول الجميع، ا لأنها تقتضى بمعانيها هذه الأيام أنها أيام حيض، اذا لا تستقيم في المعنى رأى من مال الى الأقل ورآه حيضا الا أن يكون ما وراء قوله، وزاد على حده حيضاً في قوله لكون الاجماع أنه يكون أكثره أكثر من ثلاثة أيام الى عشرة أيام بالاتفاق، والى خمسة عشر يوماً في بعض القول، فذلك لم يكن بينه واياها معان يكون لها موطناً اجتماعها حاجزاً
كلا بل هنالك يحصل التوافق بين معانى الأقاويل المختلفة في أقل الحيض على أنه يكون الدم فيها حيضاً بلا خلاف من أهل الوفاق، ولا من أهل الخلاف، وما دون ذلك فى أقله، فيدخله الاختلاف، كما أتى الكلام به مسبوقاً من الثلاث الى الدفعة.
ولا أعلم أنه قيل فيه أقله بأقل من الدفعة، ولعله أكثر ما جاء فيه بالثلاث في أقله عن المسلمين من أولى العلم، وأنه لا يكون ماكان الدم أقل من ثلاثة أيام حيضاً لمعنى العدة، ولا معنى الصلاة والصوم وأشباه ذلك، والله أعلم.