الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٧٣173
-
على حال واحد، وأما ان اختلفت عليها في العدة أقراؤها، لم يدركها مطلقها بالمرد، ولا تتزوج حتى تنفق لها القروء الثلاثة على حال من الثلاثة الأيام فصاعداً
ويشبه فى هذا المعنى أن يكون القول فيه كالقول فى القول الأول، وان كانت كأنها من العدة على هذا أقرب، فانه يشبهه في المعنى من هذا القبيل، اذا اختلفت عليها لمعنى المعدة أقراؤها فى خروجه لثبوت المنع فيه من الرد والتزويج جميعاً في حال واحد، بمعنى واحد.
وهذا لا يستقيم عندى فى فصل القضاء الا على معنى الحكم بالاحتياط، لأنه كأنه يكون الحكم بذلك موجبا في المعنى، موجبا لابقائها في العدة من جهة التزويج بالغير، واخراجها عنها في معنى الرد، وهذا من التنافى والتناقض في معنى الحكم الا على سبيل الاحتياط والحرم.
لأنها في حقيقة نفس المعنى لا تخرج بذلك من أحد وجهين، اما أن تكون بعد في العدة، فيكون له ردها، وعليه لها النفقة والميراث، ولا يسعه تزويج من هو ممنوع من التزويج به من النساء، مادامت في العدة منه.
وأما أن تكون خارجة بذلك عنها، فيجوز لها التزويج بغيره، وتنحط النفقة عنه، ولا يكون فيا بينهما بمعنى الزوجية ميراث، ويجوز له التزويج بمن كان محجوراً عليه تزويجه به سببها لزوال ذلك السبب الموجب