مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٧٧

—

177

ويجدد التزويج أن أراد التناكح، لأن تلك العقدة لا تدخل عليهما فساداً على قول من يقول باباحة تزويجها، ولو كان البعض من أقرائها ناقصاً اذا كان من الثلاثة الأيام فصاعداً، وأما ان لم يطأها على ذلك التزويج قبل مراجعة الدم لها في أيامها.

وان كان الوطء على ذلك قد كان فيما بينهما، فيشبه أن يلحقها معنى الاختلاف في فساد بعضها على بعض بالوطء، لأنه في معني الخطأ نازل منهما، بل هما أعذر من ذلك حالا، اذ كل منهما قاصد وجه الصواب في سبيل المباح على بيان قول من يجيز الدخول في تزويجها، والترويج بها على هذا الحال

وان كان الوطء غير كائن فيما بينهما، ولكنه قد مس الفرج منها، أو أنه نظر اليه، فلعلها أقرب اباحة منه، وان كان ذلك لا يتعرى من معنى الاختلاف فى فسادها به عليه على حال، وعلى كل حال من الحال على هذا الحال، فلابد من تجديد التزويج أن أراد ذلك واستجازاه فيما بينهما

على معنى قول من لا يفسد بالوطء على ذلك بعضهما على بعض.

فان جهلا ذلك أو جهله أحدهما فوطئها بعد ذلك على غير تجديد لذلك التزويج، فسدت بذلك عليه، وكأني لا أعلم فى هذا وجهاً غير هذا

(م 12 - الخزائن جـ 9)