مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٨١

-

181

فكان المعنى ينكسر وتعوج الأدلة وتنقض المعاني بعضها بعضا عند التثبت بقول من قال: ان الدفعة من الدم والنصف من اليوم ليس بحيض،

أن يقول المثبت بذلك أو القائل لذلك أنه لا يدركها الأول

في

العدة

الحكم

ولو كان له في الأصل ردها، ولا يحل لها أن تتزوج على ذلك مع كونها، لا تخلو من أحد حالين فى ذلك الحال، اما أن تكون بعد في من مطلقها على ذلك، واما أن تكون به خرجت من العدة منه، فان كانت تخرج بذلك، ويصح لها الخروج به عن العدة، فلم لا يحل لها أن تتزوج بغيره، وذلك نقض لقوله ان الدفعة من الدم، والنصف من اليوم ليس بحيض، وان كان ذلك بحيض، وهو قوله، وكانت العدة لا تنقضى.

اذ ليس ذلك بحيض فهى بعد فى مطلقها لا محالة، واذا ثبت أنها بعد في العدة منه على قوله، فلم لا يدرك ردها بذلك، كيف ذلك، وأكثر ما قالوه فى هذا أنه ليس بحيض، وأنه انما أقل الحيض العدة ثلاثة، واذا كان ذلك ليس بحيض فهو طهر

أيام

واذا ثبت ذلك طهرا فهى بعد في المعدة، واذا ثبت لها ذلك وعليها لم يين لي في الحق وجه المنع من جواز رد مطلقها لها لمعنى ذلك وحده دون غيره على قياد رأى من رأى أن ما دون الثلاث من الأيام أو اليوم والليلة أو اليوم واليومين على معانى ما جاء فى ذلك من الاختلاف في أقل الحيض ما خلا الدفعة والنصف من اليوم.