مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٨٣

183

واذا ثبت فى هذا الحق كذلك فلم يدركها من هي في العدة منها مادامت لم تنقض منه عدتها، أن هذا لعجب من القول أن يكون في الحكم على سبيل الاحتياط، كلا لا أرى قول من يقول: انها لا تتزوج مع ذلك، ولا يدرك مطلقها ردها، الا أنه يخرج على معنى الاحتياط والأخذ منه في ذلك، بأنه في العدة للرد حيض، وللتزويج ليس بحيض جمعاً بين القولين على معنى الاستحباب

ووجه الاستحسان خروجا من شبهة الخلاف، لقول من يقول في الدفعة من الدم انها حيض، والمستحب لا يوجب المنع تحريماً، لأنه غير مقتض لايجاب الحجر حرماً، والخروج مما فيه الاختلاف على سبيل الاحتياط عند السعة أولى ما استعمل، ولا سيما فى هذا وأمثاله من ترك ذلك وعمل بخلافه من الجائزات، فغير معتف.

وليس هذا على سبيل الاعتراض على الأقدمين من فقهائنا، ولا على وجه التنطع فى مخالفتهم، لأنه ربما كان الاقتفاء لآراء من كان من أرباب البصائر قبلنا، أولى من الأتباع لرأينا نحن، الأنهم منا أقوى نظراً، وأحفظ أثراً، ونحن أضعف بصرا، لكن على المرء أن يجتهد في التماس الحق لنفسه، ومن حيث ما وجد الدليل على سبيل المقيم اتبعه

وهذا الذي قلته فى هذا انما قلته اجتهاداً على حسب ما بان لي من