مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٨٥

185

-

وقد مضى من القول ما يدل على أنه لا يشبه أن يكون خروجه في الرد والتزويج كذلك الا على معنى الاحتياط في العدة بالشهور والحيض، ولوكنا

لم نقف على تأويل في هذا وما أشبهه من المسائل التي قبلها عن أحـ أحد من المسلمين من أهل العلم والبصيرة انه كذلك

فانه لا يخرج في المعنى الا كذلك، لا يشبه فى المعنى أن يخرج المعنى على قول من يقول في ذلك انهدم حيض انه انما عليها أن تعتد بالقروء، لثبوتها بذلك على هذا من ذوات المحيض، واذا كان ذلك على هذا، فكيف ما حصلت ليها القروء الثلاثة، واستكملتها، فقد انقضت عدتها، وفاتت المطلق وحلت للأزواج.

كان ذلك فى ثلاثة أشهر أو أقل أو أكثر، وما لم يحصل لها ذلك من القرون، فهى فى العدة، ولو مضت الأشهر الثلاثة عليها، ولمطلقها ردها،

ولا يجوز لها أن تتزوج بغيره، مادامت في العدة.

وأما على قول من يقول: ان ذلك ليس بحيض، فلا معنى للتربص في العدة لذلك الدم، الأنها لا تخرج به من العدة، ولا تفوت المطلق به، ولو أتاها مراراً، لأنه على معنى هذا القول ليس بحيض، وانما هذه عليها العدة بالشهور، واذا انقضت الثلاثة الأشهر خرجت من العدة، وحل لها التزويج بغيره