الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٨٦-
186
ولو لم يأتها من ذلك الدم شيء على حال، لأنه اذا كان لا حكم لمجيئه، فلذلك لا حكم فى الحكم لانقطاعه، لثبوت الحكم في العدة صار مناطا بغيره، فانقطاعه وخروجه من الحكم سواء على قياد معنى
هذا القول، ولخروج هذين الوجهين في هذه المطلقة على هذين القولين أشبه أن يكون خروج قول من يقول في عدتها بالثلاث الحيض ثلاثة أشهر
على معنى الاحتياط جمعاً بين هذين المعنيين، لأنه أثبت عليها عدتين، وأجاز التداخل فيهما ان اتفق ذلك، والا فليأت بهما ان انفرد، أو ما أشد عن التداخل منهما، وأثبت المنع من الرد بأقرب الأجلين، ومن التزويج بأ بعدهما، ان لم يتفق التداخل فيما بينهما
وعلى هذا فتارة يحكم بالرد أو التزويج بهذا، وتارة بهذا،
لأنه يحتمل تقدم أحدهما على الآخر، وبهذا لا يصح في الحق خروجه الا على معنى، لعله الاحتياط.
وما أحسن ذلك في الاحتياط وأفضله أن يمتنع المطلق من الرد من التزويج بغيره عند وجود احدى هاتين المعلتين الموجبتين في العدة بورود الاختلاف حتى يحصل لها الوجهان جميعاً، فيكون لها بهما خروج عن رابطة المنع لها من التزويج بغيره حال، لأنها على هذا ان كان ذلك حيضاً كما زعم من قال انه حيض فقد اعتدت، كما عليها به أن تعتد، وخرجت به عن العدة علي هذا القول، وان كان ذلك ليس بحيض