مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٨٨

- 188

-

ولعله أكثر ما جاء عن المسلمين، وعلى أنها على قول من يقول في ذلك انه حيض، به وبالحيضتين الأخريين التامتين تنقضى العدة، وتفوت المطلق لها من الرد، وتكون للأزواج حلا، لكنه انما العجب في هذا الى ألا تتزوج على هذا اذا كانت الحيضة الأول أقل من ثلاثة أيام، حتى تحيض بعد الحيضتين التامتين ثالثة مثلهما

•

أو أنها تكون من الثلاثة الأيام فصاعداً، وتستكمل أيامها، فان تزوجت بعد الطهر لما ثبت وصح لها الطهر قبل استكمالها الأيامها، لم أقدم على فساد التزويج قبل الدخول، ولا بعد الدخول بالفراق، ولو كان فيه بالفرقة قول اذا لم يراجعها الدم في بقية أيامها

وان كانت الثالثة دون الأوليين، كلا ولا أقول ان ذلك ضعيف في الحق، لأنه لها اسم الحائض بذلك الدم فى تلك الأيام، بمعنى الاتفاق ثابت، لأنها في الاتفاق أنها أيام حيض، واذا كان كذلك في معنى الاتفاق فيها يخرج، لم يصح على هذا أن يخرج الا ثبوت وجود الحيضة الثالثة

لها بها.

وخروجها بالطهر منها على قول، وبعد الطهر بلا خلاف، لما كان لا خلاف في ذلك أنه حيض، والباقية من أيامها ليست بأيام حيض للظهرها فيها، ووجوب الطهر لمعنى الصلاة والصوم عليها، وثبوتهما عليها،