مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٩٠

-

190

قال غيره: نعم قد قيل ذلك انها ليس لها أن تتزوج، ولا يدرك

مطلقها ردها، وذلك يشبه أن يكون شاذا من الأقاويل في التزويج.

وقوله: ولا تنظر الى زيادة الأيام، لا يخرج على معنى هذا القول في ثبوت الحجة له بذلك تأكيداً، بل يشبه أن يكون منافياً له، لأنه اذا كان انقضاء العدة لا يصح لها حتى تكون الثالثة كالحيضتين الأوليين من

غير زيادة، وكان المعنى من ذلك يقتضى ايجاب النظر عليهما في الزيادة.

ذلك

اذا كانت مع الزيادة لا تنقضى العدة، وتمنع من التزويج حتى تكون الثلاث كلها على حال واحد، وان كانت لا تنظر الى الزيادة، بل الى الحيضة الثالثة، فكان المعنى دالا على نقض ما قاله أن ليس لها أن تتزوج لخروج المعنى، بأن تلك الزيادة غير مانعة لها من انقضاء العدة لأيامها حيضا من غير نقض، بلا خلاف وتلك الزيادة لا تضرها.

مع

وذلك يخرج في بعض القول، وهو الأصح، لأنها حائض، ومستكملة الأيامها حيضا من غير نقض، بلا خلاف وتلك الزيادة لا تضرها

فانظروا يا أولى الألباب فى جميع هذا الباب، ولا تأخذوا الا

ما وافق الحق والصواب.

ومن الكتاب: واذا كانت ممن تحيض فوقتها أن تحيض ثلاث حيض، أو تيئس من الحيض، وعلى المطلق النفقة وبينهما الميراث