الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨28 -
أهل
فاذا عرف هذا فعليه الاعتقاد بالقلب، واللفظ باللسان والعزيمة على الجوارح أن يشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وأن محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله ونبيه الى كافة العالمين من الجن والانس أجمعين، لما وجد ذلك فى كتاب الله تعالى، وقامت عليه الحجة من زمانه بما يسمع من قولهم، ويرى من فعلهم، ويعتقد أن ما جاء به محمد النبي صلى الله عليه وسلم عن الله تعالى فهو الحق المبين، من وعد ووعيد وجنة ونار، وحساب وعقاب، وأن وعد الله حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وأن نعيم أهل الجنة لا يبيد ولا يفنى، ولا ينقص ولا يبلى، وأن عذاب أهل النار الى غير غاية ولا انقضا، ولا اللى أجل ولا انتهى وأن من عمل بطاعة الله تعالى وتجنب معاصيه فله من الله رضاً ورضا الله الجنة، وأن من عمل بمعاصي الله ولم يجتنب ما حرمه الله تعالى ومات غير تائب من ذلك فله من الله السخط وهو المنار، وعليه أن يعتقد الايمان بالله تعالى وملائكته وكتبه ورسله وأنبيائه من عرفه منهم أو لم يعرفه، سمع به أو لم يسمع، وأن جميع أولياء الله تعالى من الأولين والآخرين أولياؤه، وأن جميع أعداء الله تعالى من الأولين والآخرين أعداءه، وأن ابليس لعنه الله وأخزاه وأولياءه وجنوده، ومن أطاعه وأصر على المعصية فى اصراره هو عدو لله وملائكته ورسله وجميع أوليائه من الأولين والآخرين الى يوم الدين أعداؤه، وأن آدم عليه السلام وجميع