الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠في القلب منه خوف ولا سبب، فيجوز الامساك عن ولايته، ولو صح له ما يجب له به الولاية خوف الدخول فى الفتنة والشبهة، فاذا طابت نفسه بولايته ولا تدفع نفسه نفسه فيه بحال ولا من حال وجبت ولايته، وقد و له من وسع أن يمسك عن ولايته خوف الفتنة والريب ع حتى يموت، فاذا مات لم تجز الا ولايته ما لم يصح منه تغيير ولا نكث، ولا تبديل ولا ريب، ولا تخليط، ولا نعلم فى ذلك اختلافا أنه اذا مات على حال ما تجب ولايته في الحكم بالظاهر أنه يتولى اذا مات على حاله تلك، لأنه ليس بعد الموت خوف أن يدخل فى فتنة ولا يدخل عليه ريب ولا شبهة.
واذا صح له الاسم الذى يبرأ منه فى ظاهر الأحكام من التدين بالضلال، ومن الدخول فى الأسماء المشتركة لأهل الضلال وأهل الاستقامة، وبرئ من التهمة بالتدين بالضلال، وصح له الاسم الذي يجب له به اسم أهل الاستقامة بشهرة أو بخبرة، ولم يعلم منه بعد ذلك خير ولا شر، ولا عمل بخير ولا بشر، الا أنه قد صح منه ما يوافق به أهل الاستقامة بالقول، ولم يعرف منه تصديق القول بالعمل.
فقد قال من قال: انه بذلك تجب ولايته فى الحكم بالظاهر، وليس على الناس الموافقة فيمن غاب عنهم من الأعمال، وبالقول تجب الولاية في الظاهر، ما لم تصح منه مخالفة لما يدين به من قول أو عمل بركوب كبيرة أو