الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧١271
اصرار على صغيرة، أو تلحقه خيانة في دينه، أو تهمة فيما يدين بتحريمه
في دينه
•
فاذا
صح منه الموافقة بالقول، ولم تصح منه المخالفة في الفعل، ولا تهمة ولا خيانة وجبت ولايته، فاذا صح منه بعد ذلك أمر من مخالفته للقول بالعمل أو خيانة أو تهمة أنزله حدثه حيث ترك، ولا ينتظر به العمل، لأن العمل لا غاية له ولا نهاية، والأعمال تتفاضل وليس على الناس أن تظهر منهم أعمالهم وأفعالهم، والله ولى ببرائرهم وأحوالهم وحسابهم على الله.
واحتجوا فى ذلك بقول الله تعالى: (يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على ألا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين) الى آخر الآية:) خبايعهن واستغفر لهن الله ان الله غفور رحيم) فقالوا: قد أوجب الله الولاية باستغفار لمن عرف منه الاقرار قبل أن تعرف منه الأعمال، ولو كان لا تثبت الولاية الا بموافقة الأعمال ما كان يظهر ذلك كله على كل حال، وقد ثبتت الولاية بالاقرار
وقال من قال: اذا ثبت له اسم أهل الاستقامة بشهرة أو بخبرة بما يوافق به المسلمين بالقول، ولم يصح له ذلك بالعمل، انتظر به حتى يصدق القول بالعمل، وتظهر منه موافقة ذلك بالعمل والأمانة في أعماله، والبراءة من التهمة والخيانة فان ظهر منه ذلك وجبت ولايته، وان لم