مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٩٧

-

197

-

فان لم تحض، ولم يستبن في هذه، لها على كل قول بها حمل، اعتدت على حسب كل قول من هذه الأقاويل بالأشهر والأيام عدتها.

وقول من قال: بالعدة قبل القطع لمادة الحمل، لا يبين لى وجهه، لأنه يوجب هنالك على أثر قول زيادة في مدة الحمل تارة، ويوجب أخرى نقصاً، ولو كانت الجملة فى العدة والمدة ثانية على حالها في ظنه، وعلى ظاهر قولله، فليس الأمر فى ذلك على ما يظن.

لأنه

اذ لا يستقيم بقديم العدة الا والمتربص لمعنى الحمل داخل فيها، من المحال أن يكون عليها التربص لمعنى الحمل وتيئس فى العدة منه، ثم عليها أن يوجد الرجاء بعد انقضائها، فتتربص

لله

وهذا ما ليس له فى النظر معنى الا ثبوت التداخل على قياده، واذا ثبت التداخل أوجب ذلك معنى النقص، لأنها اذا عتدت العدة ثلاثة أشهر، كان عليها قطع مادة الحمل ثلاثة أشهر أخرى على قول من يقول بالتسعة. الأشعر، فأين موضع السنة على هذا.

ولا معنى للمزيد بعد انقضاء العدة، والمدة فيها، بل أين موضع التسعة فى الأمة اذا كان عليها من العدة نصف ما على الحرة من العدة، كلا بل هنالك توجد الزيادة فى مدة الحمل على التسعة النصف الآخر من عدة الحرة الذى زال بالسنة فى العدة عنها لمعنى التداخل.