مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٩٨

-

198 -

واذا ثبت فى قول من يقول بالسنة تسعة لحمل، وثلاثة للعدة، ثبت في سائر الأقاويل مثله، والمقول فيها واحد، اذ المعنى سواء، ولعله يشبه في المعنى أن يكون خروج معنى القول فى العدة بالشهور، على أثر هذه الآراء المستنبط أكثرها في هذه المطلقة مهما، اذا كانت في انقطاع المحيض عنها شبه الموئسة منه.

فانه هنالك فيما يبين لى صوابها كلها، ولا يمكن خروج شيء منهما عن الصواب ما كان خروجه على وجه التحكم، أو كان على معنى الاحتياط ما احتمل منها امكان الحمل فى الجائز على معنى الاحتمال اذا لم تكن

عقيماً

وأما اذا كانت غير موئسة من وجوده فى المستقبل لقربها عهداً به، أو أنها كانت تعرف بالانقطاع مدة، وبالعورة بعد الانقطاع على ما عرفت ذلك من نفسها

أو كانت لا تحيض في السنة أو السنتين الا مرة أو مرتين، فان هذه لا يبين لى فى المعنى أن تعتد بالشهور على هذا الوجه، وانما عليها العدة بالقروء، أو يمضى من المدة عليها ما تيئس فيه من المجيء، فترجع بعد

الاياس، وصيرورتها شبه الموئسة منه الى العدة بالشهور بعد الاستكشاف

للحمل على ما جاء فيه من الاختلاف